سلام الله عليكم يا أهل غزة
سلام المقاومة والصمود … سلام عزة والإباء
الصمت اليوم هو جريمة … والسكوت عن الحق هو ظلم لأهلنا ومشاركة في الحرب التي تدور الآن بغزة
لم يعد من الصواب كتم الحقائق أو التغاضي عنها لأي اعتبار كان … هذه اليوم حرب قذرة تدور في قطاع غزة تفوح منها رائحة الخيانة والتواطؤ … تخوضها إسرائيل العمياء التي لا تفرق بين المدني والعسكري ولا بين الطفل والكبير ولا بين المرأة والرجل … وبتأييد من دول عربية مع الأسف
كما حصل بلبنان قبل سنتين يحصل الآن مع فرق بسيط هو أن حزب الله كان يجد سند ودعم من جيرانه وبالأخص سوريا على مستوى الشعب والقيادة وإيران أيضا بطبيعة الحال
بينما الوضع في غزة أصعب لأن حماس لا تجد هذا الدعم المجدي من القيادة في مصر بل بالعكس هناك معلومات تفيد أن مصر تقف في الخندق المعادي لحماس على مستوى القيادة طبعا
هكذا كما شاهدنا جميعا فمنذ أكثر من 20 شهر ومصر تمارس جنبا إلى جنب مع الكيان الغاصب الحصار على غزة ومنع المواد الغذائية والأدوية رغبة في تقويض حكومة حماس التي لم تأثر بشعبيتها كل تلك المعاناة التي كان يعانيها أهل غزة … بل بالعكس كان الالتفاف الشعبي حول حكومة حماس يزداد يوما بعد يوم ….. وأصبح الوقت يسير ليس في مصلحة مصر لأن الضغوط زادت عليها من أجل فتح معبر رفح الوحيد بينهما وعلى الكيان الغاصب أيضا لأنه المسئول الأول والرئيسي على كل ما تحتاجه غزة من كهرباء وغاز ووقود وحتى مواد غذائية وسيولة نقدية أيضا وغير ذلك من متطلبات الحياة اليومية
طيب أين يكون المخرج ؟ … حماس ترفض التخلي عن مبدأ المقاومة وحقها الطبيعي في مقاومة المحتل ما دام هناك حقوق مهضومة وأرض مسلوبة وتجويع وإذلال وتحكم في كل مناحي الحياة في غزة ….
وحكومة فياض يعني عباس ومن معه في الضفة يرغبون في تسوية القضية ونزع فكرة مقاومة المحتل عن طريق السلاح … وذلك تمهيدا لعقد مؤتمر سلام مع الصهاينة برعاية الإدارة الأمريكية الجديدة ولا يرغبون في أن يعكر صفو هذا المؤتمر صوت يطالب بعودة الحقوق كلها من اللاجئين ( القضية التي يراد تغيبها كل مرة ) إلى الأسرى والأسريات في السجون إلى المستوطنات إلى الجدار العازل إلى المطالبة بالسيادة الكاملة على الأرض الفلسطينية وغيرها الكثير من الحقوق التي تسلبها إسرائيل ولكن حكومة فياض لا تراها ضمن الأولويات عندها
دائما كان هذا هو لب القضية التي تفشل الحوار الفلسطيني الفلسطيني …
إلى نقطة معينة من هذا الصراع بين الخيارين خيار الإستسلام وخيار الصمود ورفض الذل والقاومة تزامنة مع نهاية فترة التهدئة المتبادلة مع إسرائيل والتي يشهد العالم كله أن إسرائيل خرقتها أكثر من 190 مرة وقتلت خلالها 23 بين قائد ومقاوم واجتاحت ودمرت وجوعت بينما التزمت بها حماس والفصائل المقاومة معها بدقة كبيرة … وأيضا تزامنا مع قرب تسلم إدارة أوباما السلطة في أمريكا حتى يتم وضعه أمام الأمر الواقع … وفيها انتخابات إسرائيلية واستحقاق إسرائيلي على الأبواب … وفيها نهاية عهدة الرئيس أبو مازن بعد أيام قلائل …. وفيها رغبة صهيونية في استعادة هيبتها من جديد بعد حرب لبنان الأخيرة التي خرجت منها القوة العسكرية الإسرائيلية مهزومة مذلولة … وفيها أزمة داخلية في مصر بسبب الغلاء وحنق الشعب المصري على حكومته …. في هذه الأجواء كان لابد من اتخاذ خطوة معينة لإنهاء هذه العقدة التي اتسع تأثيرها المسماة ( غزة حماس والحصار)
الخطوة قررت بأنها العملية الجراحية لأن المهدئات وكل الحلول الأخرى باءت بالفشل فحماس مصرة على موقفها وهو خيار المقاومة والوقت ليس بصالح الخيار الثاني فكانت العملية الجراحية لغزة
الآن نحكي شوية تفاصيل عن هذه العملية الجراحية التي اتخذ قرار تنفيذها في الجسد الفلسطيني من غير أن يعلم صاحب هذا الجسد بذلك ….. القرار كان بإسرائيل والموافقة كانت مع الأسف بالقاهرة عاصمة أهم دولة عربية بالمنطقة
طيب حتى لا نلقي الكلام جزافا خلينا نرجع بشريط الأحداث للخلف …. قبل كم يوم خرج أبو الغيط وهو وزير خارجية مصر يقول بأن مصر لا ترغب ببقاء حماس مسيطرة على غزة
ثم ممارسات مصر في الأيام القليلة الأخيرة من تشديد الحصار على غزة ومنع كل أنواع المساعدات من الدخول كما تفعل إسرائيل تماما عبر معابرها مع غزة
ثم توقيف مساعي الحوار مع السلطة الفلسطينية وأيضا نشر قوات مصرية إضافية على الحدود مع غزة يومين قبل الضربة
ثم تأتي الكارثة الكبرى وهي إعلان ليفني في مؤتمر صحفي أمام وزير الخارجية أبو الغيط ومن القاهرة عن تغيير الأوضاع في غزة ساعات قبل بدأ الهجوم عليها
والأسوء من ذلك أن مسئولين من القاهرة أبلغوا القيادة في حماس وطمأنوهم أن إسرائيل لن تفعل شيء يوم السبت وكان ذلك يوم الجمعة أمعانا في الخديعة والغدر
وهذا رغبة من الذين خططوا لما يحصل الآن أن لا يقع ضحايا كثر في وسط المدنين وحتى تنتهي العملية بوقت أسرع حيث تكون الضربة الأولى مباغتة وقاصمة للقوة المقاومة في غزة ولقياداتها
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |